الشيخ علي الكوراني العاملي
570
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
لكن المتفق عليه في كافة المصادر أن المهدي عليه السلام في آخر الأمة ، لذلك نرجح أن يكون أصل الحديث ما رواه في أخبار الدول / 76 ، عن ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « كيف تهلك أمة أنا أولها ، وعيسى بن مريم في آخرها ، والشهداء من أهل بيتي في وسطها » . انتهى . وفي نوادر المعجزات / 197 ، عن ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « كيف تهلك أمة أنا أولها والمهدي من أهل بيتي أوسطها ، وعيسى بن مريم في آخرها » . وفي الطيالسي / 270 : « عن أنس قال النبي صلى الله عليه وآله : مَثَلُ أمتي مَثَل المطر لا يُدرى أوله خير أم آخره » . ومثله أحمد : 3 / 130 ، و 143 ، و : 4 / 319 ، وتأويل مختلف الحديث / 115 . ورواه الترمذي : 5 / 152 بأكمل منه ، ونصه : « أبشروا أبشروا إنما أمتي كالغيث لا يدرى آخره خير أم أوله ، أو كحديقة أطعم منها فوج عاماً ثم أطعم منها فوج عاماً . كيف تهلك أمة أنا أولها والمهدي أوسطها والمسيح آخرها ، ولكن بين ذلك ثبج أعوج ، ليس مني ولا أنا منهم . وقال : وفي الباب عن عمار وعبد الله بن عمرو وابن عمر ، وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . روى عبد الرحمن بن مهدي أنه كان يثبت حماد بن يحيى الأبح ، وكان يقول : هو من شيوخنا » . ونوادر الأصول / 156 ، وأبو يعلى : 1 / 165 ، وابن حبان : 9 / 176 ، والبغوي : 4 / 233 ، ومسند الشهاب : 2 / 276 ، ومجمع الزوائد : 10 / 68 ، قال : رواه أحمد ، والبزار ، والطبراني ورجال البزار رجال الصحيح غير الحسن بن قزعة وعبيد بن سليمان الأغر وهما ثقتان . والنتيجة : أن أحاديث اقتداء عيسى بالمهدي عليه السلام صحيحة ، فهو أفضل منه ، مع أنه رسول من أولي العزم عليهم السلام ، والمهدي ليس نبياً . وأصحاب عيسى والمهدي عليه السلام أفضل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله . رووا أن من يقتل الدجال عيسى وروينا أن المهدي عليه السلام يقتله ورد في نصوص اليهود والنصارى وأتباع الخلافة أن الذي يقتل الدجال هو المسيح عليه السلام ، وفي نصوص أهل البيت عليهم السلام أن الذي يقتله هو المهدي عليه السلام . ويؤيده ما رووه أن عيسى عليه السلام يبعث وزيراً لا أميراً . فقد روى الطيالسي / 170 : « عن مجمع بن جارية : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : يقتل ابن مريم الدجال بباب لِدّ » .